في لفتة تعكس الروح الرياضية العالية وعمق الصداقة بين نجوم كرة القدم الأفريقية، وجه النجم السنغالي ساديو ماني رسالة دعم ومواساة لزميله السابق في ليفربول، المصري محمد صلاح، عقب هزيمة منتخب مصر أمام السنغال في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا. جاءت هذه الرسالة بعد مباراة مثيرة شهدها ملعب “طنجة”، حيث تمكن المنتخب السنغالي من حسم المواجهة لصالحه بهدف نظيف.
ماني يحسم المواجهة ويواسي صلاح
شهدت مباراة نصف النهائي بين مصر والسنغال صراعاً كروياً قوياً، انتهى بتقدم “أسود التيرانجا” بهدف دون رد أحرزه ساديو ماني بنفسه في الدقيقة 78 من عمر اللقاء. هذا الهدف لم يقتصر تأثيره على حسم بطاقة التأهل للنهائي فحسب، بل زاد أيضاً من تعقيدات المواجهات الأخيرة بين المنتخبين، والتي شهدت تفوقاً سنغالياً في أكثر من مناسبة حاسمة.
تاريخ المواجهات بين مصر والسنغال: هيمنة سنغالية متصاعدة
لا تعد هذه الهزيمة الأولى للفراعنة أمام السنغال في المحطات الكبرى، حيث سبق للمنتخب السنغالي أن توج بلقب كأس أمم إفريقيا عام 2021 على حساب مصر في النهائي، وذلك بعد مباراة مثيرة حسمتها ركلات الترجيح. كما تمكنت السنغال من إقصاء منتخب مصر من تصفيات كأس العالم قطر 2022، مما يؤكد على الصعوبة المتزايدة التي يواجهها الفراعنة أمام هذا الخصم العنيد.
تفاصيل رسالة ماني: احترام متبادل وتقدير للجهود
عبر ساديو ماني عن مشاعره تجاه صلاح عقب المباراة، حيث صرح لشبكة بي بي سي قائلاً: “الأمر ليس سهلاً بالنسبة لصلاح، ولكن مع ذلك أتمنى له كل التوفيق”. وأضاف ماني في تصريحاته: “لقد بذل كل ما في وسعه ليقود فريقه حتى الآن، ولسوء الحظ، كان لا بد لأحد منا أن يخسر. أنا سعيد بالوصول إلى النهائي”. هذه الكلمات تعكس عمق العلاقة بين اللاعبين وتقدير ماني للجهود الكبيرة التي يبذلها صلاح مع منتخب بلاده.
سنوات المجد في ليفربول ومسيرة ماني بعد الرحيل
يجمع ساديو ماني ومحمد صلاح تاريخ طويل من الزمالة والنجاحات الباهرة خلال فترة تواجدهما سوياً في نادي ليفربول الإنجليزي. فقد شكلا ثنائياً هجومياً مدوياً، ونجحا في تحقيق جميع الألقاب الممكنة تحت قيادة المدرب الألماني يورجن كلوب. ورغم رحيل ماني عن “الريدز” في عام 2022 لينضم إلى بايرن ميونخ، ثم انتقاله لاحقاً إلى الدوري السعودي بعد فترة لم يقدم فيها مستواه المعهود في ألمانيا، إلا أن الروابط الشخصية والمهنية بين النجمين ظلت قائمة ومحترمة.
