تلميحات آرني سلوت حول مستقبل اللاعبين
وجّه المدير الفني الجديد لفريق ليفربول، آرني سلوت، تلميحات واضحة بشأن سياسة النادي تجاه سوق الانتقالات وإمكانية رحيل اللاعبين، وذلك بالتزامن مع اقتراب عودة النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف الفريق بعد مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم إفريقيا. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث تشير التكهنات إلى مستقبل صلاح بعد أحداث سابقة أثارت جدلاً واسعاً داخل قلعة “الأنفيلد”.
أزمة محمد صلاح وتداعياتها
قبل نحو شهر، أشعل محمد صلاح فتيل أزمة داخل ليفربول بتصريحات قوية أدلى بها ضد مسؤولي النادي والمدرب آرني سلوت، والتي جاءت ردًا على تهميشه وجلوسه على دكة البدلاء في بعض المباريات. هذه التصريحات أثارت موجة من التكهنات حول مستقبله مع الفريق، وإمكانية استغناء الإدارة عنه سواء في سوق الانتقالات الشتوي الحالي أو الصيفي القادم. وقد غاب صلاح مؤخرًا عن مباريات ليفربول بسبب التزاماته الدولية في كأس أمم إفريقيا، حيث كان من المقرر أن يخوض مباراته الأخيرة في البطولة لتحديد المركز الثالث ضد نيجيريا.
سياسة ليفربول الصارمة في سوق الانتقالات
وفي سياق متصل، لم يتردد آرني سلوت في التأكيد على أن ليفربول لا يضمن بقاء جميع لاعبيه، مشيرًا إلى أن بطل الدوري الإنجليزي سينظر بعين الاعتبار في أي عرض مناسب قد يُقدم لأي لاعب. وقال سلوت، في تصريحات نقلتها صحيفة “إندبندنت” الإنجليزية: “أعتقد أن هذا النادي لطالما أظهر، كما هو الحال في التعاقد مع اللاعبين، أننا لا نرفض أي عرض”.
وأضاف موضحًا: “لطالما أظهر هذا النادي أنه إذا قدم نادٍ آخر عرضًا مناسبًا، ونعتقد أنه عرض مناسب وجيد – ولا أقصد هنا نفسي فقط، بل يشمل ذلك المديرين الرياضيين ومالكي النادي – فيمكننا اتخاذ قرار نتفق عليه جميعًا”. وشدد سلوت على أن النادي يعمل حاليًا مع اللاعبين المتواجدين، مشيرًا إلى أن الجميع يتحدث عن إنفاق ليفربول 450 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، لكن ينسى البعض أن النادي باع لاعبين مقابل 300 مليون جنيه إسترليني، مما يعكس نموذجًا استثماريًا فريدًا.
إدارة حكيمة وقرارات استراتيجية
وتابع سلوت حديثه مؤكداً أن “هذا النادي يُدار بكفاءة عالية، ولذلك فهو قادر على الأداء بالمستوى الذي قدمه في السنوات الأخيرة”. وأشار إلى أن عملية الانتقالات في ليفربول دقيقة ومفصلة للغاية، ولا تتم في غضون أسبوعين، بل على مدى فترة طويلة، ثم يتحركون في اللحظة المناسبة. وأوضح أن النادي “دائمًا ما ينتظر اللحظة المناسبة ولم ينطلق أبدًا من حالة ذعر”.
وأكد المدير الفني أن ليفربول يتخذ دائمًا القرارات الصائبة في الوقت المناسب. فإذا وصل اللاعب المناسب لأسباب متعددة، بغض النظر عن مركزه في الفريق، سواء كان خط الدفاع أو خط الوسط أو الهجوم، فإن النادي سيتحرك. أما إذا لم يتم ذلك، فسيتعاملون مع اللاعبين الموجودين لديهم، مما يبرز نهجًا استراتيجيًا وثقة في القائمة الحالية للفريق.
